أبو أحمد العسكري

262

تصحيفات المحدثين

يرويه أصحاب الحديث : صبا " بالتخفيف ، وقال بعض أهل اللغة : هو أساود صبا " بالتشديد ، وقال : الأساود [ الحيات ] وذكر أن قوله صبا " من الصب ، وذكره عن الزهري وقال : الحية السوداء التي إذا أرادت أن تنهش ارتفعت ثم صبت ، وكأنه على ما ذكر جمع صبوب أو صب ، وهذا الذي ذكره ينكره أهل الرواية ، ويجوز أن يكون صبا " مثل صبابة الحلوم أي صبت حلومهم مالت إلى الجهل ، وقد قال الأعشى : وكم دون بيتك من معشر * صباة الحلوم عداة غشم ومما يشكل ويدخل بعضه في بعض قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تقولوا للحبلة الكرمة ، فإن الكرم قلب المؤمن ) الحبلة : بفتحتين أصل الكرمة ، وكذلك الحفنة بفتحتين . وفي حديث آخر : ( أن نوحا " عليه السلام لما خرج من السفينة غرس الحبلة ) أي الكرمة . وفي حديث آخر : ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع حبل الحبلة ) بفتحتين ، وليس هذا من الأول في شيء ، وإنما